قلت له : إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال : يكونون كما قال الله : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) الى قوله : (يَحْذَرُونَ) قال : قلت : فما حالهم؟ قال : هم في عذر.
411 وعنه أيضا في رواية اخرى ما تقول في قوم هلك امامهم كيف يصنعون؟
قال فقال لي : أما تقرأ كتاب الله : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ) الى قوله : (يَحْذَرُونَ)؟ قلت : جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال فقال لي : رحمك الله أما علمت انه كان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وآلهما خمسون ومأتا سنة ، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فأتاهم الله أجرهم مرتين.
412 عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتب الى : انما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ، فاذا خفنا خاف ، وإذا امنا امن ، قال الله : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ) الآية فقد فرضت عليكم المسئلة والرد إلينا ولم يفرض علينا الجواب.
413 عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : بلغنا وفاة الامام؟ قال : عليكم النفر قلت : جميعا؟ قال ان الله يقول : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا) الآية قلت : نفرنا فمات بعضنا في الطريق؟ قال : فقال : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) الى قوله : (أَجْرُهُ عَلَى اللهِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
414 عن ابى بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : تفقهوا فانه من لم يتفقه منكم فانه أعرابى ، ان الله يقول في كتابه (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) الى قوله : (يَحْذَرُونَ).
415 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا فانه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله اليه يوم القيمة ولم يزك له عملا.
416 محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج




