مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 559

خلقها (1).

362 في تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله : «ان الله (اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) الآية قال : يعنى في الميثاق : ثم قرأت عليه : (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) فقال ابو جعفر : لا ولكن اقرأها التائبين العابدين الى آخر الاية ، وقال : إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هؤلاء اشترى منهم أنفسهم وأموالهم يعنى في الرجعة.

363 في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) قال : نزلت في الائمة صلوات الله عليهم

364 حدثني ابى عن بعض رجاله قال : لقى الزهري على بن الحسين عليهما السّلام في طريق الحج فقال له : يا على بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته ان الله تبارك وتعالى يقول : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) فقال له على بن الحسين عليهما السّلام : انما هم الائمة صلوات الله عليهم ، فقال : (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ) الى قوله : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) فقال له على بن الحسين صلوات الله عليهما : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.

365 في مجمع البيان (أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) انما (اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ) يبذلونها بالجهاد في سبيل الله ، والجهاد قد يكون بالسيف وقد يكون باللسان وربما كان جهاد اللسان أبلغ لان سبيل الله دينه والدعاء الى الدين يكون اولا باللسان وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لئن يهدى الله على يديك نسمة خير مما طلعت عليه الشمس

__________________

(1) قال ابن أبى الحديد : انتصاب الأموال بفعل مقدر دل عليه بذلتموها وكذلك أنفس ، يقول : لم تبذلوا أموالكم في رضا من رزقكم إياها ، ولم تخاطروا بأنفسكم في رضا الخالق لها ، والاولى بكم أن تبذلوا المال في رضا رازقه ، والنفس في رضا خالقها لأنه ليس أحد أحق منه بالمال والنفس وبذلهما في رضا ..

الصفحة 273 من 559