ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم ، وكان أبو أب الرحمة قد فتحت لأهل أصحاب الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم.
354 في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم : قوله عزوجل : لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة (فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) الا في موضع حتى يعنى حتى يتقطع (قُلُوبُهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله مالك بن دخشم الخزاعي وعامر بن عدى أخا بنى عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه فجاء مالك فقال لعامر : انتظرنى حتى أخرج نارا من منزلي ، فدخل وجاء بنار واشتعل في سعف النخل (1) ثم اشتعله في المسجد وتفرقوا ، فقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ثم أمر بهدم حائطه.
355 في مجمع البيان وقراءة يعقوب وسهل «الى أن» على انه حرف الجر وهو قراءة الحسن ورواه البرقي عن أبى عبد الله عليه السّلام وروى انه أرسل عمار بن ياسر ووحشيا فحرقاه وامر بان يتخذ كناسة يلقى فيها الزبل والجيف.
356 في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام في رسالة الى بعض خلفاء بنى امية ومن ذلك من ضيع الجهاد الذي فضله الله تعالى على الأعمال وفضل عامله على العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة والرحمة ، لأنه ظهر به الدين وبه يدفع عن الدين ، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأول ذلك الدعاء الى طاعة الله عزوجل من طاعة العباد والى عبادة الله من عبادة العباد ، والى ولاية الله من ولاية العباد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
357 على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى
__________________
(1) السعف : جريد النخل.




