قال : فعرضت كلامه على ابى عبد الله عليه السّلام فحرك يده ثم قال : (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) قال : ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين.
296 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن قول الله : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) قال : أولئك قوم مذنبون يحدثون في ايمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهها ، «فأولئك عسى الله ان يتوب عليهم».
297 عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال : قلت له : من وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره؟ قال : يا زرارة قول الله اصدق من قولك ، أين الذين (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً).
298 في تفسير على بن إبراهيم قوله عزوجل : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) نزلت في ابى لبابة بن عبد المنذر وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله لما حاصر بنى قريضة قالوا له : ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ايت حلفاءك ومواليك فأتاهم فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى أننزل على ما حكم محمد؟ فقال : انزلوا واعلموا ان حكمه فيكم هو الذبح وأشار الى حلقه ، ثم ندم على ذلك فقال : خنت الله ورسوله ، ونزل من حصنهم ولم يرجع الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومر الى المسجد وشد في عنقه حبلا ثم شدة الى الاسطوانة التي تسمى اسطوانة التوبة ، وقال : لا أحله حتى أموت أو يتوب الله على ، فبلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك فقال : اما لو أتانا لاستغفرنا له الله ، فاما إذا قصد الى ربه فالله أولى به ، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به نفسه ، فكانت بنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة ، فلما كان بعد ذلك ورسول الله صلّى الله عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته ، فقال : يا أم سلمة قد تاب الله على ابى لبابة ، فقالت : يا رسول الله أفأؤذنه بذلك؟ فقال : لتفعلن ، فأخرجت رأسها من الحجرة فقالت : يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك ، فقال : الحمد لله فوثب المسلمون ليحلوه ، فقال : لا والله حتى يحلني رسول الله صلّى الله عليه وآله فجاء رسول الله فقال : يا أبا لبابة قد تاب الله




