وألبسه قميصه قبل ان ينهى عن الصلوة على المنافقين عن ابن عباس وجابر وقتادة ، وقيل : انه أراد ان يصلى عليه فأخذ جبرئيل بثوبه وتلى عليه : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ) الآية وقيل : انه قيل لرسول الله صلّى الله عليه وآله : لم وجهت بقميصك اليه يكفن فيه وهو كافر؟ فقال : ان قميصي لن يغني عنه من الله شيئا ، وانى أؤمل من الله ان يدخل بهذا السبب في الإسلام خلق كثير ، فروى انه أسلم الف من الخزرج لما رأوه يطلب الاستشفاء بثوب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ذكره الزجاج ، قال : والأكثر في الرواية انه لم يصل عليه.
267 في عوالي اللئالى وروى ان النبي صلّى الله عليه وآله صلى على عبد الله ابن ابى فقال له عمر : اتصلي على عدو الله وقد نهاك الله ان تصلى على المنافقين؟ فقال له : وما يدريك ما قلت له؟ فانى قلت : اللهم احش قبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب. قال مؤلف هذا الكتاب : قد سبق عن على بن إبراهيم عند قوله تعالى : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) بيان لهذه الآية.
268 في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) فقال : النساء (1) انهم قالوا : (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) وكان بيوتهم في أطراف البيوت حيث ينفرد الناس ، فأكذبهم الله قال : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً) وهي رفيعة السمك حصينة (2).
269 في تفسير على بن إبراهيم في قصة غزوة تبوك وجاء البكاؤن الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهم سبعة من بنى عمرو بن عوف سالم بن عمير وقد شهد بدرا لا اختلاف فيه ، ومن بنى واقف هرمى بن عمير (3) ومن بنى حارثة علبة بن زيد وهو الذي
__________________
(1) وفي المصدر بعد قوله : النساء هكذا «عن عبد الله الحلبي قال : سئلته عن قوله : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) فقال : النساء ، انهم قالوا. اه».
(2) السمك : السقف.
(3) وفي السيرة «هرمى بن عبد الله».




