ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله عزوجل عن الصلوة على المنافقين كبر وتشهد ثم كبر وصلى على النبيين صلى الله عليهم ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت.
263 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا ، وإذا كبر على رجل أربعا اتهم يعنى بالنفاق.
264 في تفسير العياشي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان النبي صلّى الله عليه وآله قال لابن عبد الله بن ابى : إذا فرغت من أبيك فأعلمنى ، وقد كان توفي فأتاه فأعلمه فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله نعليه للقيام فقال له عمر : أليس قد قال الله : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ)؟ فقال له : ويحك أو ويلك انما أقول : اللهم إملاء قبره نارا وإملاء جوفه نارا وأصله يوم القيمة نارا.
265 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام توفي رجل من المنافقين فأرسل الى ابنه ان : إذا أردتم ان تخرجوا فأعلمونى فلما حضر امره أرسلوا الى النبي صلّى الله عليه وآله فأقبل عليه السّلام نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى ، قال : فتصدى له عمر ثم قال : يا رسول الله اما نهاك ربك عن هذا ان تصلى (عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) ، فلم يجبه النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : فلما كان قبل ان ينتهوا به الى القبر قال عمر أيضا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : اما نهاك الله عن ان تصلى (عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً) أو تقوم على قبره؟ (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ) وبرسوله و (ماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ) فقال النبي صلّى الله عليه وآله لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا له على قبر ، ثم قال : ان ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقه ، وقال له عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك يا رسول الله! (1).
266 في مجمع البيان روى انه صلّى الله عليه وآله صلى على عبد الله بن ابى
__________________
(1) وللفيض (ره) بان في هذا الحديث راجع تفسير الصافي ج 1 : 720.




