مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 559

الصدقات ، فسخر منه المنافقون وقالوا : والله ان [كان] الله تعالى لغني عن هذا الصاع ما يصنع الله بصاعه شيئا ، ولكن أبا عقيل (1) أراد ان يذكر نفسه ليعطي من الصدقات فقال الله : (سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).

254 في مجمع البيان : (وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله انه سئل فقيل : يا رسول الله اى الصدقة أفضل؟ قال : جهد المقل (2).

255 في عيون الاخبار باسناده الى الحسن بن على بن فضال عن الرضا عليه السّلام انه قال في كلام طويل : ان الله تعالى لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ، ولكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

256 في تفسير العياشي عن ابى الجارود عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ) قال : ذهب على أمير المؤمنين عليه السّلام فآجر نفسه على ان يستقى كل دلو بتمرة فأتى به النبي (3) وعبد الرحمان بن عوف على الباب ، فلمزه اى وقع فيه فأنزلت هذه الآية : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ) الى قوله : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) [فاستغفر لهم مأة مرة] (4).

257 عن العباس بن هلال عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام قال ان الله تعالى قال لمحمد صلّى الله عليه وآله : (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) فاستغفر لهم مأة مرة

__________________

(1) الظاهر من كلام ان أبا عقيل كنية سالم بن عمير المذكور في صدر الحديث لكن في الاصابة وكذا أسد الغابة : ذكر أبا عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ثم قال : انه مختلف في اسمه ولم يذكر فيما عده من الأسماء سالم بن عمير والله أعلم.

(2) اى قدر ما يحتمله حال القليل المال قاله الجزري في النهاية.

(3) وفي المصدر «كل دلو بتمرة يختارها ، فجمع تمرا فأتى به النبي ... اه».

(4) ما بين المعقفتين في نسخة الأصل فقط دون ساير النسخ وغير موجود في المصدر أيضا والظاهر انه من زيادة النساخ.

الصفحة 247 من 559