مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 559

مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال : اللهم ارزق ثعلبة مالا ، قال : فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود فضاقت عليه المدينة ، فتنحى منها فنزل واديا من أوديتها ثم كثرت حتى تباعد عن المدينة ، فاشتغل بذلك عن الجمعة والجماعة ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله المصدق ليأخذ الصدقة فأبى وبخل ، وقال : ما هذه الا أخت الجزية ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة فأنزل الله عزوجل الآيات ، عن ابى أمامة الكاهلي وروى ذلك مرفوعا.

قال عز من قائل : (فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ).

250 في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وذكره المؤمنين (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) وقوله لغيرهم : (إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ) الى ان قال عليه السّلام : فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية واللقاء هو البعث. فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه فانه يعنى بذلك البعث.

251 في كتاب الخصال عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : أربع من كن فيه فهو منافق ، فان كانت فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، من إذا حدث كذب ، وإذا وعد اخلف وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر.

252 في مجمع البيان وقد صح في الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال : للمنافق ثلث علامات : إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا أتمن خان.

253 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ) فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر فقال : يا رسول الله كنت ليلتي أجر الجرير (1) حتى عملت بصاعين من تمر فاما أحدهما فأمسكته واما الآخر فأقرضته ربي فأمر رسول الله ان ينثره في

__________________

(1) قال الجزري في النهاية : وفي الحديث : ان رجلا كان يجر الجرير فأصاب صاعين من ثمر فتصدق بأحدهما ، يريد انه كان يستقى الماء بالحبل.

الصفحة 246 من 559