أمهاتنا يا رسول الله والذي بعثك بالحق والذي كرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي صلّى الله عليه وآله : «بسم الله الرحمن الرحيم» (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا) بك يا محمد ليلة العقبة (وَمَا نَقَمُوا إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ) كان أحدهم يبيع الرؤس والآخر يبيع الكراع ويفتل القرامل (1) فأغناهم الله برسوله ثم جعلوا أحدهم عليه (2) قال أبان بن تغلب : لما نصب رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا عليه السّلام يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فهم رجلان من قريش رؤسهما (3) والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي صلّى الله عليه وآله فسألهما عما قالا فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله : (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا) الآية قال أبو عبد الله عليه السّلام لقد توليا وماتا.
248 في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر البخلاء وسماهم منافقين وكاذبين ، فقال : و (مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ) الى قوله : يكذبون وفي رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام قال : هو ثعلبة بن خاطب بن عمرو بن عوف كان محتاجا فعاهد الله عزوجل ، فلما آتاه الله بخل به.
249 في مجمع البيان (ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ) الآيات قيل : نزلت في ثعلبة بن خاطب وكان من الأنصار قال للنبي صلّى الله عليه وآله : ادع الله أن يرزقني مالا ، فقال : يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه ، أما لك (فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ، والذى نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معى ذهبا وفضه لسارت ، ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا والذي بعثك بالحق لئن رزقني
__________________
(1) الكراع من الدابة : مستدق الساق. وقيل : الكراع من الدواب ما دون الكعب ومن الإنسان : ما دون الركبة. والقرامل : ما تشد المرأة في شعرها من الخيوط. وفي نسخة «ويقتل القوامل» بدل «ويفتل القرامل».
(2) كذا في النسخ لكن في المصدر والمنقول عنه في البرهان «ثم جعلوا أحدهم وحديدهم عليه» وهو الظاهر.
(3) وفي نسخة «أحدهما» بدل «رؤسهما». و «قال» مكان : «فهم».




