ذلك ، قال : ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله ، ثم ان الجبار يشرف عليهم فيقول : أوليائى وأهل طاعتي وسكان جنتي في جواري! الأهل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون : ربنا واى شيء خير مما نحن فيه نحن فيما اشتهت أنفسنا ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم ، قال : فيعود عليهم بالقول ، فيقولون : ربنا نعم يا ربنا رضاك عنا ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا ، ثم قرأ على بن الحسين عليهما السّلام هذه الآية : (وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
235 في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السّلام على الناس يوم الشورى قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : من سره ان يحيى حيوتى ويموت مماتي ويسكن جنتي التي وعدني الله ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فيكون فليوال على بن أبي طالب وذريته من بعده الى قوله : غيري؟ قالوا : اللهم لا.
236 في مجمع البيان روى عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال : عدن دار الله التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلثة النبيين والصديقين والشهداء ، يقول الله :
طوبى لمن دخلك.
237 وروى في قراءة أهل البيت عليه السّلام «جاهد الكفار بالمنافقين» قالوا لان النبي صلّى الله عليه وآله لم يكن يقاتل المنافقين ، ولكن كان يتألفهم ، ولان المنافقين لا يظهرون الكفر وعلم الله بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الايمان.
238 وفيه في سورة التحريم وروى عن ابى عبد الله عليه السّلام انه قرأ «جاهد الكفار بالمنافقين» قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، لم يقاتل منافقا قط ، انما كان يتألفهم.
__________________
* انه قال : في قوله تعالى : (وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) قال : زرابى النبت : إذا اصفر وأحمر وفيه خضرة وقد ازرب ، فلما رأوا الألوان في البسط والفرش شبهوها بزرابى النبت. والنمارق : الوسائد واحدتها النمرقة بكسر النون وفتحها.




