اثنى عشر رجلا وقفوا على العقبة ليقتلوا رسول الله صلّى الله عليه وآله عند رجوعه من تبوك ، فأخبر جبرئيل رسول الله صلّى الله عليه وآله بذلك فأمره ان يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاهم ، فلما نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم؟ فقال : لم أعرف منهم أحدا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انه فلان بن فلان حتى عددهم (1) فقال حذيفة ألا تبعث إليهم فنقتلهم؟ فقال : أكره أن تقول العرب لما ظفر بأصحابه اقبل يقتلهم. عن ابن كيسان وروى عن ابى جعفر عليه السّلام مثله ، الا انه قال : ائتمروا بينهم ليقتلوه ، وقال بعضهم لبعض : ان فطن نقول : (إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) وان لم يفطن نقتله.
223 في تفسير العياشي عن صفوان الجمال قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : ما أنزل الله من السماء كتابا الا وفاتحته بسم الله الرحمن الرحيم ، وانما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم الله الرحمان الرحيم ابتداء للأخرى.
224 عن جابر الجعفي قال أبو جعفر عليه السّلام : نزلت هذه الآية : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) الى قوله «نعذب طائفة» قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام تفسير هذه الآية؟ قال : تفسيرها والله ما نزلت آية قط الا ولها تفسير ، ثم قال : نعم نزلت في عدد بنى امية والعشرة معها (2) انهم اجتمعوا اثنى عشر فكمنوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله ليقتل (3) فانزل الله هذه الآية : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) قال الله لنبيه (قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ) يعنى محمدا صلّى الله عليه وآله (كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً).
225 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين ،
__________________
(1) وفي المصدر «حتى عدهم كلهم».
(2) وفي المصدر «نزلت في التيمي والعدوى والعشرة معهما» والموجود هنا موافق لبعض نسخ المصدر أيضا كما حكى في ذيله.
(3) وفي المصدر «فكمنوا الرسول الله صلّى الله عليه وآله وائتمروا بينهم ليقتلوه فقال بعضهم لبعض : ان فطن نقول : (إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) وان لم يفطن لنقتلنه فانزل الله ... اه».




