سبيل الله شيعتنا.
208 في تفسير على بن إبراهيم قال متصلا بقوله على الحج والجهاد «وابن السبيل» أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الامام ان يردهم الى أوطانهم من مال الصدقات ، والصدقات : تتجزى ثمانية أجزاء ، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون اليه بلا إسراف ولا تقتير (1) مفوض ذلك الى الامام يعمل بما فيه الصلاح.
209 في عيون الاخبار عن الرضا عليه السّلام كلام طويل في الفرق بين العترة والامة يقول فيه عليه السّلام في شأن ذي القربى فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم قاله عليه السّلام بعد ان ذكر قوله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ) الاية ثم قال عليه السّلام : وكذلك ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهمه وسهم رسوله ، وكذلك في الطاعة قال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته ، وكذلك آية الولاية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفيء فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت ، فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ) فهل تجد في شيء من ذلك انه عزوجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى؟ لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله ، وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم واصطفاهم رضى لهم ما رضى لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه.
210 في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : لا تحل الصدقة لبني
__________________
(1) التقتير : التضييق على العيال في النفقة.




