مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 559

قولك ان الأنبياء معصومون؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عزوجل الى أن قال فأخبرنى عن قول الله عزوجل : (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) قال الرضا عليه السّلام : هذا مما نزل بإياك أعنى واسمعي يا جاره (1) خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلّى الله عليه وآله وأراد به أمته ، وكذلك قول الله عزوجل : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) وقوله : (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً) قال : صدقت يا ابن رسول الله.

171 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله عزوجل : (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ) يقول : لتعرف أهل العذر والذين جلسوا بغير عذر.

172 وفي رواية على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عزوجل : (لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) الى قوله تعالى (وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) اى لهربوا عنكم.

قال عز من قائل (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ).

173 في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه : ومن تردد في الريب سبقه الأولون وأدركه الآخرون وقطعته سنابك الشياطين (2).

174 في نهج البلاغة قال عليه السّلام : ومن تردد في الريب وطأته سنابك الشياطين.

175 في تفسير العياشي عن المغيرة قال : سمعته يقول في قول الله : و (لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً) قال : يعنى بالعدة النية ، يقول : لو كان لهم نية

__________________

(1) هذا من أمثال العرب يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره ، وقيل : ان أول من قال ذلك سهل بن مالك الغزاري وذكر قصته الميداني في مجمع الأمثال (ج 1 : ص 50 51. ط مصر)

(2) سنابك جمع سنبك كقنفذ : طرف مقدم الحافر ، وفي الرواية مبني على الاستعارة.

الصفحة 224 من 559