الى غزوة تبوك.
165 في كتاب التوحيد حدثني ابى ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن محمد الحجال الأسدي عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله عليه السّلام في هذه الآية (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) انهم كانوا يستطيعون وقد كان في العلم انه (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً) لفعلوا.
166 حدثني ابى ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنهما قالا : حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن على بن عبد الله عن احمد بن محمد البرقي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) قال : اكذبهم الله عزوجل في قولهم : (لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ) وقد كانوا مستطيعين للخروج.
167 في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام في قول الله : (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ) الاية انهم يستطيعون وقد كان في علم الله (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً) لفعلوا.
168 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود في قوله : (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً) يقول : غنيمة قريبة لاتبعوك.
169 وقال على بن إبراهيم : في قوله : (وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) يعنى الى تبوك وذلك ان رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يسافر سفرا ابعد منه ولا أشد منه ، وكان سبب ذلك ان الضيافة كانوا يقدمون المدينة من الشام معهم الدرموك والطعام وهم الأنباط (1) فأشاعوا بالمدينة ان الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول الله صلّى الله عليه وآله في
__________________
(1) الدرموك : الدقيق الخالص. والأنباط جمع النبط : جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين أو السواد على خلاف ذكره ابن منظور في اللسان.




