مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 559

الأرق (1) ومن نام لم ينم عنه.

150 في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبى جعفر عن على عليهم السّلام انه قال : وقد سأله رأس اليهود عما امتحن الله به الأوصياء في حيوة الأنبياء وبعد وفاتهم : يا أخا اليهود ان الله تعالى امتحنني في حيوة نبينا صلّى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيها من غير تزكية لنفسي بنعمة الله له مطيعا ، قال : فيم وفيم يا أمير المؤمنين؟ قال : اما أولهن الى ان قال : واما الثانية يا أخا اليهود فان قريشا لم تزل تجيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلّى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك في يوم الدار دار الندوة ، وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهرا وبطنا حتى اجتمعت آراؤها على ان ينتدب (2) من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلّى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلونه ، فاذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها فيمضى دمه هدرا فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى الله عليه وآله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها وامره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه الى الغار فأنبأنى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالخبر ، وأمرني ان اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت الى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي ان اقتل دونه فمضى عليه السّلام لوجهه واضطجعت في مضجعه وأقبلت رجال من قريش موقنة في أنفسها بقتل النبي صلّى الله عليه وآله فلما استووا في البيت (3) الذي انا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والله (4) ثم اقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين.

151 وفي احتجاجه عليه السّلام على ابى بكر قال : فأنشدك بالله انا وقيت

__________________

(1) الأرق : الذي لا ينام.

(2) انتدبه لأمر : اى دعاه له.

(3) وفي المصدر «فلما استوى بى وبهم البيت ... اه».

(4) وفي المصدر «والناس» بدل «والله».

الصفحة 218 من 559