بدون ما كان مع عيسى فقولوا ان موسى أيضا ابنه] (1) وانه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى انه شيخة وسيده وعمه ورئيسه وأميره كما قد ذكرته لليهود ، فقال بعضهم لبعض : وفي الكتب المنزلة ان عيسى قال : أذهب الى أبى؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان كنتم بذلك الكتاب تعلمون فان فيه : أذهب الى أبى وأبيكم فقولوا : ان جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء الله كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه : ثم ان ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم ان عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له ، لأنكم قلتم انما قلنا انه ابنه لأنه اختصه بما لم يختص به غيره ، وأنتم تعلمون ان الذي خص به عيسى لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى : أذهب الى أبى وأبيكم ، فبطل ان يكون الاختصاص بعيسى لأنه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى ، وأنتم انما حكيتم لفظة عيسى وتأولتموها على غير وجهها ، لأنه إذا قال : ابى وأبيكم فقد أراد غير ما ذهبتم اليه ونحلتموه (2) وما يدريكم لعله عنى : أذهب الى آدم ابى وأبيكم أو الى نوح ان الله يرفعني إليهم ويجمعني معهم ، وآدم ابى وأبيكم وكذلك نوح ، بل ما أراد غير هذا ، قال : فسكت النصارى وقالوا : ما رأينا كاليوم مجادلا ولا مخاصما وسننظر في أمورنا.
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وتتمته وهي الرد على الفرق الثلاثة الباقية مضى أول سورة الانعام وفي آخر الحديث وقال الصادق عليه السّلام : فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم الا ثلثة أيام حتى أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسلموا وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد انك رسول الله صلّى الله عليه وآله.
105 في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين ابن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا سئل على بن ابى طالب عليه السّلام قال : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله : وعما لا يعلمه الله؟ فقال على عليه السّلام : اما ما لا يعلمه الله فذاك
__________________
(1) بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ.
(2) نحل فلانا القول : أضاف اليه قولا قاله غيره وادعاه عليه.




