مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 559

المقعد من أهل الشرك والذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في ارض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.

100 في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جرت السنة ألا تؤخذا الجزية من المعتوه (1) ولا من المغلوب على عقله.

101 على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي ان يجوزوا الى غيره؟ فقال : ذلك الى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق انما هم قوم فدوا أنفسهم من ان يستعبدوا أو يقتلوا ، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له ان يأخذهم به حتى يسلموا ، فان الله تبارك وتعالى قال : (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث (2) لما يؤخذ منه ، حتى يجد ذلا لما أخذ منه ، فيألم لذلك فيسلم.

102 قال وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس (3) من ارض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤسهم اما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ان شاء الامام وضع ذلك على رؤسهم وليس على أموالهم شيء ، وان شاء فعلى أموالهم وليس على رؤسهم شيء ، فقلت : فهذا الخمس؟ فقال : انما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله (4).

__________________

(1) المعتوه : الذي ذهب عقله من غير جنون.

(2) اى لا يبالي.

(3) قال المجلسي (ره) في مرآة العقول ، اى من الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة ورفع الجزية.

(4) وقال (ره) في بيان هذا الكلام : الظاهر انه عليه السّلام بين اولا ان الخمس من البدع ، فلما لم يفهم السائل وأعاد السؤال غير عليه السّلام الكلام تقية ، أو يكون هذا اشارة الى ما مر سابقا من امر الجزية.

الصفحة 203 من 559