مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 559

(وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ).

83 عن جابر عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية في قول الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ) الى قوله : (الْفاسِقِينَ) فاما (لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ) فان الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الاول والثاني وهو كفر ، وقوله على الإيمان فالإيمان ولاية على بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

83 في مجمع البيان (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ) الآية

روى عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما السّلام انها نزلت في حاطب بن ابى بلتعة حيث كتب الى قريش يخبرهم بخبر النبي صلّى الله عليه وآله لما أراد فتح مكة.

85 في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله ولما نزلت هذه الآية : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال النبي صلّى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء عليهم السّلام قبلي ، ومن تولى ظالما فهو ظالم ، قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

86 في نهج البلاغة ولقد كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيد نا ذلك الا ايمانا وتسليما ومضيا على اللقم ، وصبرا على مضض الألم (1) وجدا على جهاد العدد (2).

__________________

(1) لقم الطريق : الجادة الواضحة : والمضض ، لذع الألم وحرقته.

(2) وهذه الخطبة من عجائب خطبه (ع) حيث قال بعد طرف من الكلام : «فلما راى الله صدقنا انزل بعدونا الكبت وانزل علينا النصر ... اه» فمنه يعلم ان نصر الله عزوجل بعد المجاهدة الصادقة وان الفتح عقيب الصبر على اللأواء والشدائد والصدق في الايمان الاستقامة حتى انه لو اقتضى الذب عن الدين وترويج الشريعة الى قتل الآباء والأبناء لفعل ثم لا يزيده ذلك الا ايمانا وتسليما ، قال المحقق البحراني (ره) وقوله : «فلما رأى الله صدقنا ، الى قوله : النصر» *

الصفحة 195 من 559