طرفا (1) فبسط ردائه فأخذ منه طائفة ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (2) قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قوله عزوجل (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ) الآية قد سبق فيما نقلنا عن على بن إبراهيم من تفسير قوله عزوجل : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ).
159 في عيون الاخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر عليه السّلام مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدي حديث طويل بينه وبين هارون وفيه قال : فلم ادعيتم انكم ورثتم النبي صلّى الله عليه وآله والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد توفي ابو طالب عليه السّلام قبله ، والعباس عمه حي؟ فقلت له : ان راى أمير المؤمنين ان يعفيني من هذه المسئلة ويسألني عن كل باب سواه يريد ، فقال : لا أو تجيب ، فقلت : فآمنى قال : قد آمنتك قبل الكلام فقلت : ان في قول على بن ابى طالب عليه السّلام انه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم الا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب الا ان تيما وعديا (3) وبنى امية قالوا : العم والد ، رأيا منهم بلا حقيقة ولا اثر عن الرسول صلّى الله عليه وآله الى ان قال عليه السّلام قال : زدني يا موسى ، قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك؟ فقال : لا بأس عليك ، فقلت : ان النبي صلّى الله عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ، ولا اثبت له ولاية حتى يهاجر ، فقال : ما حجتك فيه؟ فقلت قول الله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) وان عمى العباس لم يهاجر ، فقال : أسئلك يا موسى هل أفتيت
__________________
(1) الطرف محركة : طائفة من الشيء.
(2) «في تفسير العياشي عن على بن أسباط انه سمع أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول : قال أبو عبد الله عليه السّلام : أتى النبي (ص) بمال وذكر الى آخر ما في قرب الاسناد سواء. منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ)
(3) المراد من التيم والعدى أبو بكر وعمر.




