122 في تفسير على بن إبراهيم : (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) قال : يعلم من بقي ان الله عزوجل نصره. قال عز من قايل (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ) الآية.
123 في روضة الكافي باسناده الى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار ، ويكثر الكفار في أعين الناس فشد عليه جبرئيل عليه السّلام بالسيف فهرب منه وهو يقول : يا جبرئيل انى مؤجل حتى وقع في البحر ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : لأي شيء يخاف وهو مؤجل؟ قال : يقطع بعض أطرافه.
124 في مجمع البيان و (إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الآية واختلف في ظهور الشيطان يوم بدر كيف كان؟ فقيل : ان قريشا لما اجتمعت المسير ذكرت الذي بينها وبين بنى بكر بن عبد مناف بن كنانة من الحرب (1) وكاد ذلك أن يثنيهم (2) فجاء إبليس في جند من الشياطين فتبدى لهم في صورة سراقة بن مالك بن جشعم الكناني ثم المدلجي وكان من أشراف كنانة (وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ) اى مجيركم من كنانة ، فلما رأى إبليس الملائكة نزلوا من السماء وعلم انه لا طاقة له بهم (نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) عن ابن عباس والسدي والكلبي وغيرهم ، وقيل : انهم لما التقوا كان إبليس في صف المشركين آخذا بيد الحارث ابن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث : يا سراقة أتخذ لنا على هذه الحال؟ فقال له : (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ) فقال : والله ما نرى الا جعاسيس يثرب (3) فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس ، فلما قدموا مكة قالوا : هزم الناس
__________________
(1) وفي بعض النسخ «بن الحارث» مكان «من الحرب» ولا تخلو احدى النسختين من التصحيف.
(2) ثناه تثنية : جعله اثنين ، وهذا كناية وأراد التفريق والتشتت الى فرقتين أو أكثر.
(3) جماسيس جمع الجعسوس : القصير الدميم.




