مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 559

حتى يتفرق دمه في قريش كلها فلا تستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه وقد شاركوا فيه ، فان سألوكم أن تعطوا الدية فأعطوهم ثلث ديات ، قالوا : نعم وعشر ديات ، ثم قالوا : الرأى رأى الشيخ النجدي فاجتمعوا ودخل معهم في ذلك ابو لهب عم النبي صلّى الله عليه وآله. ونزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبره ان قريشا قد اجتمعت في دار الندوة يدبرون عليك ، وانزل الله في ذلك : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) واجتمعت قريش ان يدخلوا عليه ليلا فيقتلوه وخرجوا الى المسجد يصفرون ويصفقون ويطوفون بالبيت فانزل الله : وما كان صلوتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فالمكاء التصفير ، والتصدية صفق اليدين وهذه الآية معطوفة على قوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) وقد كتبت بعد آيات كثيرة ، فلما أمسى رسول الله صلّى الله عليه وآله جاءت قريش ليدخلوا عليه فقال ابو لهب : لا أدعكم ان تدخلوا عليه بالليل فان في الدار صبيانا ونساء ولا نأمن ان يقع بهم يد خاطئة فنحرسه الليلة ، فاذا أصبحنا دخلنا عليه ، فناموا حول حجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وامر رسول الله ان يفرش له ، ففرش له فقال لعلى بن ابى طالب صلوات الله عليه : افدنى بنفسك ، قال : نعم يا رسول الله قال : نم على فراشي والتحف ببردتي ، فنام على فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله والتحلف ببردته. وجاء جبرئيل عليه السّلام فأخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخرجه على قريش وهم نيام وهو يقرء عليهم : (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) وقال له جبرئيل عليه السّلام : خذ على طريق ثور وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور ، فدخل الغار وكان من امره ما كان ، فلما أصبحت قريش وثبوا الى الحجرة وقصدوا الفراش فوثب على في وجوههم فقال : ما شأنكم؟ قالوا له : أين محمد؟ قال : جعلتموني عليه رقيبا؟ ألستم قلتم نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم فاقبلوا على أبى لهب يضربونه ويقولون : أنت تخدعنا منذ الليلة ، فتفرقوا في الجبال وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له أبو كرز يقفو الآثار فقالوا له : يا با كرز اليوم اليوم فوقف بهم على باب حجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : هذا قدم محمد و

الصفحة 149 من 559