مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 559

فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس ، واجمعوا أمرهم على أن يخرجوه ، فقال : ليس هذا لكم برأى ان أخرجتموه جلب عليكم الناس (1) فقاتلوكم ، قالوا : صدقت ما هذا برأى ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه ، قال : ليس هذا بالرأى ان فعلتم هذا ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبنائكم وخدمكم وما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه وامرأته ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على ان يقتلوه يخرجون من كل بطن منهم بشاهر فيضربوه بأسيافهم جميعا عند الكعبة ثم قرأ هذه الآية (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) الى آخر الآية.

76 عن زرارة وحمران عن ابى جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام قوله : (وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قد كان لقى من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه ، فرفعت عنه ومسحته ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب انه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد ، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا ، ثم جعل ابو سفيان والمشركون يستعينون ، ثم لقى أمير المؤمنين عليه السّلام من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ولم يكن معه أحد من قومه بمنزلته ، اما حمزة عليه السّلام فقتل يوم أحد واما جعفر عليه السّلام فقتل يوم موتة.

77 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) فانها نزلت بمكة قبل الهجرة وكان سبب نزولها انه لما أظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله الدعوة بمكة قدمت عليه الأوس والخزرج فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله : تمنعوني وتكونون لي جارا حتى اتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة؟ فقالوا : نعم خذ لربك ولنفسك ما شئت ، فقال لهم : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق ، فحجوا ورجعوا الى منى وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير. فلما كان يوم الثاني من أيام التشريق قال لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان الليل فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة ولا تنبهوا نائما ولينسل واحد فواحد ، فجاء

__________________

(1) اى اجمعهم عليكم.

الصفحة 146 من 559