ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) في (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (1) يقول : ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عزوجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة.
61 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فهذه في أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله ، قال الزبير يوم هزم أصحاب الجمل : لقد قرأت هذه الاية وما احسب انى من أهلها حتى كان اليوم ، لقد كنت أتقيها ولا أعلم انى من أهلها.
62 في مجمع البيان قرأ أمير المؤمنين وابو جعفر الباقر عليهما السّلام لتصيبن.
63 عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الاية «واتقوا فتنة» قال النبي صلّى الله عليه وآله : من ظلم عليا عليه السّلام مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي.
64 في كشف المحجة لابن طاووس «عليه الرحمة» عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه : فاما الآيات التي في قريش فهي قوله تعالى و (اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
65 في مجمع البيان (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا) لما نأتكم الآيتان قال الكلبي والزهري : أنزلت في ابى لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وذلك ان رسول الله صلّى الله عليه وآله حاصر يهود قريظة احدى وعشرين ليلة فسئلوا رسول الله صلّى الله عليه وآله على ما صالح عليه إخوانهم من بنى النظير على ان يسيروا الى إخوانهم الى أذرعات وادي من ارض الشام. فأبى ان يعطيهم ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة وكان منصحا لهم لان عياله وماله وولده كانت عندهم ، فبعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله فأتاهم فقالوا : ما ترى يا
__________________
(1) الحديث في «باب شأن (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) وتفسيرها» من كتاب أصول الكافي (الحديث 4) يعنى هذه الاية نزلت في (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ، وتفسيره يعرف من كلامه عليه السّلام.




