(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال : يحول بينه وبين ان يعلم ان الباطل حق
54 في مجمع البيان وقيل : انه سبحانه يملك تقليب القلوب من حال الى حال كما جاء في الدعاء : يا مقلب القلوب ، وروى يونس بن عمار عن أبى عبد الله عليه السّلام : معناه لا يستيقن القلب ان الحق باطل أبدا ، ولا يستيقن القلب ان الباطل حق أبدا.
55 في تفسير العياشي عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله : (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال هو ان يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده. اما ان هو غشي شيئا مما يشتهي فانه لا يأتيه الا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتى ، يعرف ان الحق ليس فيه.
56 عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليه السّلام (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال : هو ان يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده ، واما انه لا يغشى شيئا منها وان كان يشتهيه فانه لا يأتيه الا وقلبه منكر ، لا يقبل الذي يأتى ، يعرف ان الحق ليس فيه.
57 عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام قال : هذا الشيء يشتهيه الرجل بقلبه وسمعه وبصره لا تتوق (1) نفسه الى غير ذلك فقد حيل بينه وبين قلبه الا ذلك الشيء.
58 عن عبد الرحمن بن سالم عنه في قوله : و (اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال : أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه حتى تركوا عليا وبايعوا غيره ، وهي الفتنة التي فتنوا فيها ، وقد أمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله باتباع على والأوصياء من آل محمد عليهم السّلام.
59 عن اسمعيل السري عن النبي صلّى الله عليه وآله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال : أخبرت انهم أصحاب الجمل.
60 في أصول الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليه السّلام عن على بن الحسين عليهما السّلام حديث طويل وفيه ثم قال في بعض كتابه : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
__________________
(1) تاق توقا اليه : اشتاق.




