مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 559

فقالوا الى رسول الله فقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين وهم قومك وأساراك هبهم لنا يا رسول الله وخذ منهم الفداء وأطلقهم ، فأنزل الله : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ* فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً) فأطلق لهم ان يأخذوا الفداء ويطلقوهم ، وشرط ان يقتل منهم في عام قابل بعدد من يأخذوا منهم الفداء فرضوا منه بذلك ، فلما كان يوم أحد قتل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعون رجلا ، فقال من بقي من أصحابه : يا رسول الله ما هذا الذي أصابنا وقد كنت تعدنا بالنصر؟ فأنزل الله عزوجل فيهم : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) ببدر قتلتم سبعين وأسرتم سبعين (قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) بما اشترطتم.

رجع الحديث الى تفسير الآيات التي لم تكتب قوله : و (إِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ) قال : العير أو قريش وقوله عزوجل : (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) قال : ذات الشوكة الحرب ، قال : تودون العير لا الحرب و (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) قال : الكلمات الائمة صلوات الله عليهم.

27 في تفسير العياشي عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) فقال : الشوكة التي فيها القتال.

28 عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الاية في قول الله (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) قال ابو جعفر عليه السّلام : تفسيرها في الباطن (يُرِيدُ اللهُ) فانه شيء يريده ولم يفعله بعد ، واما قوله : (يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) فانه يعنى يحق حق آل محمد صلّى الله عليه وآله واما قوله : «بكلماته» قال : كلماته في الباطن على هو كلمات الله في الباطن واما قوله : (وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) فهو بنى امية هم الكافرون يقطع الله دابرهم واما قوله (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) فانه يعنى ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم عليه السّلام واما قوله : (وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) يعنى القائم فاذا قام يبطل باطل بنى امية وذلك (لِيُحِقَ

الصفحة 136 من 559