مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 559

ابن الحجاج بمجامع ثوبه ثم قال : ويلك يا سراقة تفت في أعضاد الناس؟ فر كله إبليس ركلة في صدره (1) و (قالَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللهَ) وهو قول الله عزوجل : (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) ثم قال عزوجل : (وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) وحمل جبرئيل عليه السّلام على إبليس لعنه الله فطلبه حتى غاص في البحر وقال : رب أنجز لي ما وعدتني من البقاء الى يوم الدين. وروى في الخبر ان إبليس التفت الى جبرئيل عليه السّلام وهو في الهزيمة فقال : يا هذا بدا لكم فيما أعطيتمونا؟ فقيل لأبي عبد الله عليه السّلام أترى كان يخاف ان يقتله؟ فقال : لا ولكنه كان يضربه ضربة يشينه منها الى يوم القيمة ، وانزل الله على رسوله (: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) قال : أطراف الأصابع ، فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريدان تطفئ نور الله و (يَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ). وخرج ابو جهل من بين الصفين فقال : اللهم ان محمدا قطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة (2) فانزل الله عزوجل على رسوله صلّى الله عليه وآله : ان تستفتحوا فقد جائكم (الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) ثم أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله كفا من حصاة فرمى به في وجوه قريش وقال : شاهت الوجوه شاهت الوجوه ، فبعث الله عزوجل رياحا تضرب في وجوه قريش فكانت الهزيمة ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم لا يغلبك فرعون هذه الامة : ابو جهل بن هشام فقتل منهم سبعون وأسر سبعون والتقى عمر وبن الجموح مع ابى جهل فضرب عمر وأبا جهل على فخذه وضرب ابو جهل عمروا على يده فأبانها من

__________________

(1) الركل : الضرب برجل واحدة.

(2) احنه اى أهلكه.

الصفحة 133 من 559