مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 559

آتيهما صالحا من النسل خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة كان ما آتيهما صنفين : صنفا ذكر أبا وصنفا إناثا ، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره (شُرَكاءَ فِيما آتاهُما) ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزوجل قال الله تعالى : (فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) فقال المأمون : اشهد انك ابن رسول الله حقا.

398 في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضل عن أبي جعفر عليه السّلام : في قول الله : (فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما) فقال : هو آدم وحوا ، وانما كان شركهما شرك طاعة ولم يكن شرك عبادة ، فأنزل الله على رسول الله صلّى الله عليه وآله : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) الى قوله : (فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) قال : جعلا للحارث نصيبا في خلق الله ولم يكن شركاء إبليس في عبادة الله ثم قال : (أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ).

399 حدثني ابى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن بريد العجلي عن ابى جعفر عليه السّلام : قال : لما علقت حوا من آدم عليهما السّلام وتحرك ولدها في بطنها [فنجبت من ذلك وارتاعت] (1) فقالت لآدم عليه السّلام : ان في بطني شيئا يتحرك فقال لها آدم عليه السّلام : أبشري ان الذي في بطنك نطفة منى استقرت في رحمك يخلق الله تعالى منها خلقا ليبلونا فيه فأتاها إبليس فقال لها : كيف أنتم؟ فقالت له : اما انى قد علقت وفي بطني من آدم ولد يتحرك ، فقال لها إبليس : اما انك ان نويت ان تسميه عبد الحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش ، وان لم تنوي ان تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة أيام ، فوقع في نفسها مما قال لها شيء. فأخبرت بما قال لها آدم عليه السّلام ، فقال لها آدم : قد جائك الخبيث لا تقبلي منه ، فانى أرجو ان يبقى لنا ويكون خلاف ما قال لك ، ووقع في نفس آدم عليه السّلام مثل ما وقع في نفس حوا من مقالة الخبيث ، فلما وضعته غلاما لم يعش إلا ستة أيام حتى مات فقالت لادم عليه السّلام : قد جائك الذي قال

__________________

(1) كذا في النسخ وما بين المعقفتين غير موجود في المصدر ولا في المنقول عنه في كتاب بحار الأنوار.

الصفحة 108 من 559