وافاه الى ذلك المكان وحفظ الميثاق.
367 في تفسير العياشي عن سليمان اللبان قال : قال ابو جعفر عليه السّلام أتدري ما مثل المغيرة بن شعبة؟ (1) قال : قلت لا ، قال : مثله مثل بلعم الذي اوتى الاسم الأعظم قال الذي قال الله (آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ)
368 في مجمع البيان وقال أبو جعفر عليه السّلام الأصل في ذلك بلعم ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة.
369 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام انه اعطى بلعم بن باعور الاسم الأعظم ، فكان يدعو به فيستجيب له فمال الى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم ادع لله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فأنطقها الله عزوجل ، فقالت : ويلك على ماذا تضربني؟ أتريد ان أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله : (فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) وهو مثل ضربه الله ، فقال الرضا عليه السّلام فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلث : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف والذئب ، وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم وكان للشرطي ابن يحبه فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي.
370 وفي رواية ابى الجارود عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله : لهم قلوب لا
__________________
(1) مغيرة بن شبعة بن عامر بن مسعود الثقفي الكوفي صحابى مات سنة خمسين من الهجرة النبوية وهو يومئذ ابن سبعين سنة ، ولاه عمر بن الخطاب البصرة ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزل ثم ولاه الكوفة ، فلم يزل عليها الى أن مات وقد ورد في ذمه روايات كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال فراجع ان شئت.




