مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 787

والبطن ، أهدب اصهب الشعر (1) ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمأة سنة ، وانما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم أصابتهم ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخدمة على عليه السّلام وأهل خاصته ، فقال الله عزوجل ، (فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد وعلى عليهما السّلام الشدة لهم من العذاب ، في أسوء بقاع جهنم ، وويل لهم الشدة من العذاب ثانية مضافة الى الاولى ، مما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا ثبتوا أعوانهم على الكفر بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والجحد لوصيه وأخيه على بن أبي طالب عليه السّلام ولى الله ، والحديث طويل أخذنا منه ما به كفاية وتركنا الباقي خوف الاطالة.

قال عز من قائل : فويل لهم

255 في مجمع البيان وروى الخدري عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انه واد في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل ان يبلغ قعره.

256 وفيه وقيل كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا الى التوراة وحرفوا صفة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليرفعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود ، وهو المروي عن أبى جعفر الباقر عليه السّلام.

257 في تفسير على بن إبراهيم قوله : و (قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) قال : قال بنو إسرائيل : لن تمسنا النار ولن نعذب الا الأيام المعدودات التي عبدنا فيها العجل ، فرد الله عليهم قل : يا محمد لهم (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ ، أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ).

258 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع بن الحجاج عن يونس عن صباح المزني عن أبى حمزة عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله عزوجل : (بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) قال : إذا جحد إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام (فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).

259 في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال :

__________________

(1) الاهدف : كأنه من الهدف بمعنى الجسم. والأصهب ما يخالط بياض شعره حمرة.

الصفحة 93 من 787