تجزى عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة ، قلت ، كيف صارت البدنة لا تجزى الا عن واحدة والبقرة تجزى عن خمسة؟ قال : لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ، ان الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد ، وهم اذينونة وأخوه ميذونة (1) وابن أخيه وابنته أو امرته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التي امر الله تبارك وتعالى بذبحها.
199 عن الرضا عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه ، وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه الى السماء قال حياء من الله تعالى لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه.
200 في كتاب الخصال عن الصادق عليه السّلام شبهه بتغيير يسير ، قال عز من قائل (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) «الاية»
201 في مجمع البيان روى ان موسى عليه السّلام أمرهم أن يقوموا صفين ، فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم ، فجاء هارون باثنى عشر ألفا ممن لم يعبدوا العجل ، ومعهم الشفار المرهفة (2) وكانوا يقتلونهم ، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب الله على الباقين وجعل قتل الماضين شهادة لهم.
202 وروى ان موسى وهارون عليهم السّلام وقفا يدعوان الله تعالى ويتضرعان اليه ، وهم يقتل بعضهم بعضا حتى نزل الوحي بترك القتل ، وقبلت توبة من بقي.
203 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) «الاية» فهم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام الله ، فلما سمعوا الكلام قالوا : لن نؤمن لكم يا موسى حتى نرى الله جهرة ، فبعث الله عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم الله بعد ذلك ، وبعثهم أنبياء ، فهذا دليل على الرجعة في امة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فانه قال : لم يكن في بنى إسرائيل شيء الا وفي أمتي مثله.
204 في كتاب الخصال عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انه قال : من الجبال
__________________
(1) كذا في النسخ وفي المصدر «اذينوية ووميذوية» بالياء وفي العلل «اذيبوية ومذوية».
(2) الشفار جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة والمرهفة اى المرققة حدها.




