لو شاء الله أن يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج الى جنة ولا الى نار ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ماله عليهم به الحجة من الآلة والاستطاعة ليستحق الثواب والعقاب.
235 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن على بن محمد بن سعيد عن محمد ابن مسلم عن اسحق بن موسى قال : حدثني أخى وعمى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ثلثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم قال. ثم تلا أبو عبد الله عليه السّلام ثلث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه أو قال كفه (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ)(وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ).
236 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبى جعفر عليه السّلام قال : في التوراة مكتوب فيما ناجى الله جل وعز به موسى بن عمران عليه السّلام : يا موسى اكتم مكتوم سرى في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عنى بعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب (1) لي عندهم بإظهار مكتوم سرى فتشرك وعدوك عدوى في سبى.
237 في تفسير العياشي عن عمر الطيالسي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال سألته عن قول الله (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) قال : فقال يا عمر هل رأيت أحدا يسب الله؟ قال : فقلت : جعلني الله فداك فكيف قال من سب ولى الله فقد سب الله.
238 في أصول الكافي باسناده الى أبي عبد الله عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم.
239 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليه السّلام
__________________
(1) اى لا تطلب سبى.




