مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 756 من 787

اللطيف فليس على قلة وقضافة (1) وصغر ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك كقولك للرجل : لطف عنى هذا الأمر ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك انه غمض فيه العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن ان يدرك بحد أو يحد بوصف واللطافة منا الصغر والقلة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

230 محمد بن أبى عبد الله رفعه الى ابى الهاشم الجعفري عن أبى جعفر الثاني عليه السّلام حديث طويل وفيه قال عليه السّلام : وكذلك سميناه لطيفا لعلمه بالشيء اللطيف مثل البعوضة ، وأخفى من ذلك وموضع النشو منها والعقل والشهوة للسفاد والحدب على نسلها (2) واقام بعضها على بعض ونقلها الطعام والشراب الى أولادها في الجبال والمفاوز والاودية والقفار فعلمنا ان خالقها لطيف بلا كيف وانما الكيفية للمخلوق المكيف.

231 في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليه السّلام انما سميناه لطيفا للخلق اللطيف ولعلمه بالشيء اللطيف مما خلق من البعوض والذرة وما أصغر منها.

232 في أصول الكافي على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام حديث طويل وفيه. واما الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء فعند التجربة والاعتبار علمان ولولا هما ما علم لان من كان كذلك كان جاهلا والله لم يزل خبيرا بما يخلق ، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

233 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) قال كانت قريش تقول لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ان الذي تخبرنا به من الاخبار تتعلمه من علماء اليهود وتدرسه.

234 في مجمع البيان (وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكُوا) وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام

__________________

(1) قضف قضافة مجف ودق.

(2) السفاد : نزو الذكر على الأنثى ، والحدب : العطف والشفقة.

الصفحة 756 من 787