الى النقي فصنعوا منه كهيئة الأفهار (1) فجعله في مذاهبهم فأخذهم الله بالسنين فعمدوا الى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن فبعث الله على ما في الخزائن ما أفسده حتى احتاجوا الى ما كانوا يستطيبون به في مذاهبهم فجعلوا يغسلونه ويأكلونه ثم قال ابو عبد الله عليه السّلام ولقد دخلت على ابى العباس وقد أخذ القوم المجلس فمد يده الى والسفرة بين يديه موضوعة فأخذ بيدي فذهبت لا خطو اليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله ان يدخلني ان الله تعالى يقول : (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ) قوما والله يقيمون الصلوة ويؤتون الزكاة ويذكرون الله كثيرا ، قال ابن سنان وفي حديث ابى بصير قال نزلت فيهم هذه الآية (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً) الى آخر الآية.
171 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : ولا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء ، لأنه المنهج الأوضح والمقصد الأصح ، قال الله تعالى لا عز خلقه محمد صلّى الله عليه وآله أولئك الذي هدى الله فبهديهم اقتده فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أولياءه وأنبياءه اليه.
172 في تفسير على بن إبراهيم خطبة له صلّى الله عليه وآله وفيها وأحسن الهدى هدى الأنبياء
173 في تفسير العياشي عن العباس بن هلال عن الرضا عليه السّلام ان رجلا أتى عبد الله بن الحسن فسأله عن الحج؟ فقال له هذاك جعفر بن محمد قد نصب نفسه لهذا فاسئله فأقبل الرجل الى جعفر عليه السّلام فسأله فقال له ؛ قد رأيتك واقفا على عبد الله بن الحسن فما قال لك؟ قال سألته فأمرني ان آتيك ، وقال هذاك جعفر بن محمد قد نصب نفسه لهذا ، فقال جعفر عليه السّلام نعم انا من الذين قال الله في كتاب (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) سل عما شئت فسأله الرجل فأنبأه عن جميع مسائله.
174 في نهج البلاغة : فاقتدوا بهدى نبيكم فانه أفضل الهدى.
175 في أصول الكافي محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد ابن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول
__________________
(1) النفي : الخبز المعمول من لباب الدقيق ، والفهر : الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملأ به الكف.




