قال ، سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن صدقة الفطرة أهي مما قال الله (أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ)؟ فقال : نعم.
167 في عيون الاخبار في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال فان قال : فلم أمروا بالصلوة؟ قيل ، لان الصلوة الإقرار بالربوبية وهو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة ، والخضوع والاعتراف وطلب الاقالة من سالف الزمان ، ووضع الجبهة على الأرض كل يوم وليلة ، ويكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له ، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد ، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة ، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه ، فيبطر (1) ويطغى ، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زجرا له عن المعاصي ، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد.
168 في من لا يحضره الفقيه وكتب الرضا على بن موسى عليهما السّلام الى محمد بن سنان فيما كتب اليه من جواب مسائله ان علة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء ، لان الله عزوجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال الله : (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) في أموالكم إخراج الزكاة ، وفي أنفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزوجل ، والطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين وهو عظة لأهل الغنى ، وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الاخرة بهم ، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله عزوجل لما خولهم وأعطاهم ، والدعاء والتضرع والخوف من ان يصيروا مثلهم في أمور كثيرة ، في أداء الزكاة والصدقات ، وصلة الأرحام واصطناع المعروف.
169 في عيون الاخبار باسناده الى أبى الحسن الرضا عليه السّلام قال : ان الله عزوجل امر بثلثة يقرون (ظ يقرن) بها ثلثة امر بالصلوة والزكاة ، فمن صلى ولم يزك لم تقبل صلوته «الحديث»
170 في مجمع البيان روى انس بن مالك قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مررت ليلة
__________________
(1) بطر بطرا : طغى بالنعمة وما قام بحقها.




