له وللناس ويدفعها الى ولده فيبيعونها ، وكان على دار الأصنام : فقالت أم إبراهيم : لآزر لا عليك ان لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا ، وان شعر به كفيتك الاحتجاج عنه ، وكان آزر كلما نظر الى إبراهيم أحبه حبا شديدا وكان يدفع اليه الأصنام ليبيعها كما يبيع اخوته فكان يعلق في أعناقها الخيوط ويجرها على الأرض ، ويقول : من يشترى ما يضره ولا ينفعه ويغرقها في الماء والحماة ، ويقول لها : اشربي وتكلمي ، فذكر اخوته ذلك لأبيه ، فنهاه فلم ينته ، فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج ، («وَحاجَّهُ قَوْمُهُ) فقال إبراهيم (أَتُحاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدانِ) اى بين لي (وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) ثم قال لهم : (وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) اى انا أحق بالأمن حيث أعبد الله أو أنتم الذين تعبدون الأصنام.
150 في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال في إبراهيم عليه السّلام : إذا راى كوكبا قال : انما كان طالبا لربه ولم يبلغ كفرا وانه من فكر من الناس في مثل ذلك فانه بمنزلته.
151 عن حجر قال : أرسل العلا بن سيابة يسأل أبا عبد الله عليه السّلام عن قول إبراهيم عليه السّلام «هذا ربي» قال : انه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك ، قال : لم يكن من إبراهيم شرك ، انما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك.
152 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام يجيب لبعض الزنادقة وقد قال. واجده قد شهر هفوات أنبيائه بوصفه إبراهيم انه عبد كوكبا مرة ، ومرة قمرا ومرة شمسا واما هفوات الأنبياء عليهم السّلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلالة على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم ان إبراهيم الأنبياء عليهم السّلام تكبر في صدور أممهم ، وان منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم ، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عزوجل.
153 في من لا يحضره الفقيه وروى بكر بن محمد عن أبى عبد الله عليه السّلام




