عليه السّلام نفختين فتفنى الخلايق كلهم بالنفخة الاولى ، ويحيون بالنفخة الثانية وقال الحسن هو جمع صورة ويؤيد القول الاول ما رواه ابو سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال وكيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنا حنينه وأصغى سمعه ينتظر ان يؤمر فينفخ قالوا فكيف نقول يا رسول الله؟ قال قولوا (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ). قال عز من قائل : (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ).
128 في مجمع البيان قال الزجاج ليس بين النسابين اختلاف ان اسم ابى إبراهيم تارخ ، وهذا الذي قاله الزجاج يقوى ما قاله أصحابنا ان آزر كان جد إبراهيم لامه ، أو كان عمه من حيث صح عندهم ان آباء النبي صلّى الله عليه وآله الى آدم كلهم كانوا موحدين وأجمعت الطائفة على ذلك وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين الى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا.
129 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى أيوب الخزاز عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان آزر أبا إبراهيم صلى الله عليه كان منجما لنمرود ، ولم يصدر الا عن أمره ، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود : لقد رأيت عجبا قال : وما هو؟ قال رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولا يلبث الا قليلا حتى يحمل به ، قال : فتعجب من ذلك. قال : وهل حملت به النساء؟ قال : لا فحجب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة الا جعلها في المدينة لا يخلص إليها ، ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم صلى الله عليه فظن انه صاحبه ، فأرسل الى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شيء الا علموا به ، فنظرن فالزم الله عزوجل ما في الرحم الظهر فقلن ما نرى في بطنها شيئا ، وكان فيما اوتى من العلم انه سيحرق بالنار ، ولم يؤت علم ان الله تبارك وتعالى سينجيه ، قال ، فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر ان يذهب به الى نمرود ليقتله ، فقالت له امرأته ، لا تذهب بابنك الى نمرود فيقتله ، دعني اذهب به الى بعض الغيران (1) اجعله فيه حتى يأتى عليه اجله ، ولا تكون أنت تقتل ابنك ، فقال لها : فامضى به ، قال : فذهبت به
__________________
(1) الغيران جمع الغار.




