وقد عاهد [قومه] على الوفاء لولده شيث فما وفى له ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه سام فما وفت أمته ، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه اسمعيل فما وفت أمته ، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون فما وفت أمته ، ولقد رفع عيسى بن مريم الى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أمته وانى مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم ولقد عهدت الى أمتي في [عهد] على بن أبى طالب ، وانها (1) لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه الا وانى مجدد عليكم عهدي في على ، (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ، «وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) ايها الناس ان عليا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، وهو وصيي ووزيري وأخى وناصرى وزوج ابنتي وابو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي (2) من عصى عليا فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن أطاعنى فقد أطاع الله عزوجل ، يا ايها الناس من رد على على في قول أو فعل فقد رد على فمن رد على فقد رد على الله فوق عرشه ، ايها الناس من اختار منكم على على إماما فقد اختار على نبيا ، ومن اختار على نبيا فقد اختار على الله عزوجل ربا ، ايها الناس ان عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين ، وليه وليي ووليي ولى الله ، وعدوه عدوى وعدوى عدو الله عزوجل ، ايها الناس أوفوا بعهد الله في على يوف لكم بالجنة يوم القيامة.
160 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) قال ، قال : بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) أوف لكم بالجنة.
__________________
(1) الضمير يرجع الى الامة.
(2) وزاد في المصدر بعد قوله «وصاحب شفاعتي وحوضي ...» : ولوائى ، من أنكره فقد أنكرنى : ومن أنكرنى فقد أنكر الله عزوجل ومن أقر بإمامته فقد أقر بنبوتي ، ومن أقر بنبوتي فقد أقر بوحدانية الله عزوجل : ايها الناس من عصى علبا ... اه.




