مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 713 من 787

الاخرة ، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في الله جل وعز يجترمونه إليكم (1) وحتى يكذبوكم بالحق ويعاندوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم ، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزله جبرئيل على نبيكم صلّى الله عليه وآله وسلّم سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم صلّى الله عليه وآله وسلّم : (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) ثم قال : («وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله «وأوذوا مع التكذيب بالحق.

60 في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى أبى عبد الله عليه السّلام انه قال لعلقمة : ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف يسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السّلام ألم ينسبوه الى الكذب في قوله : انه رسول من الله إليهم ، حتى انزل الله عزوجل عليه : (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

61 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله : (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحب إسلام الحرث ابن عامر من نوفل بن عبد مناف دعاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وجهد به أن يسلم ، فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فانزل الله : (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) الى قوله : (نَفَقاً فِي الْأَرْضِ) يقول سربا (2)

62 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال : واجده وقد بين فضل نبيه على ساير الأنبياء ثم خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الإزراء عليه وانتقاص محله وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ما لم يخاطب به أحد من الأنبياء مثل قوله : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ) والذي بدا في الكتاب من الإزراء على النبي صلّى الله عليه وآله من فرية الملحدين وهنا كلام طويل مفصل يطلب عند قوله تعالى :

__________________

(1) في القاموس : اجترم عليهم وإليهم جريمة : جنى جناية.

(2) السرب : الطريق.

الصفحة 713 من 787