عزوجل انه لو رد هم لعادوا لما نهوا عنه.
47 في كتاب التوحيد باسناده الى الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابى الحسن عليه السّلام حديث طويل وفي آخره قلت : جعلت فداك قد بقيت مسئلة قال : هات لله أبوك ، قلت : يعلم القديم الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال : ويحك ان مسائلك لصعبة ، أما سمعت الله يقول : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) وقوله : (وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) وقال يحكى قول أهل النار : (أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) وقال : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ») فقد علم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون.
48 في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة : فلما وقفوا عليها قالوا : (يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الى قوله : (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ).
49 عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السّلام قال : ان الله قال لماء : كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال لماء : كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، فأجرى المائين على الطين ، ثم قبض قبضة بهذه وهي يمين ، فخلقهم خلقا كالذر ، ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتي؟ قالوا بلى ، قال فقال للنار كوني نارا فاذا نار تأجج وقال لهم قعوا فيها فمنهم من أسرع ومنهم من أبطأ. في السعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه ، فلما وجدوا احرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد ، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك ، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثم قال لهم : قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ومنهم من أسرع ومنهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلهم فقال : اخرجوا منها سالمين ، فخرجوا لم يصيبهم شيء وقال الآخرون : يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا ، قال : قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الاولى ، فذلك قوله : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ)
50 عن خالد عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ولو ردوا لعادوا لما نهوا وانهم




