آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه اله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ملكه أحد ولا يزول أبدا.
37 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى يقول الله تبارك وتعالى (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ) يعنى رسول الله (ص) (كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ) لان الله عزوجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد صلّى الله عليه وآله وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره ، وهو قوله تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) فهذه صفة رسول الله صلّى الله عليه وآله في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه فلما بعثه الله عزوجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله ، (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ).
38 في مجمع البيان (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ) اختلف في معنى الفتنة هنا على وجوه ، ثانيها : ان المراد لم يكن معذرتهم الا ان قالوا وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السّلام.
39 في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه أحوال أهل المحشر وفيه يقول عليه السّلام : ثم يجتمعون في مواطن أخر فيستنطقون فيه فيقولون :
(وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) فيختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود ، فتشهد بكل معصية كانت منهم ، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ).
40 في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السّلام قال ان الله يعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال أحد حتى يقول أهل الشرك : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ)
41 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه أحوال أهل القيامة وفيه : ثم يجتمعون في مواطن أخر فيستنطقون فيه فيقولون : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) ، وهؤلاء خاصة هم المقرون في دار الدنيا بالتوحيد ، فلم ينفعهم ايمانهم بالله تعالى لمخالفتهم رسله ، وشكهم فيما أتوا به عن ربهم ونقضهم عهودهم




