مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 697 من 787

حديد (1) فاذا أراد الشيطان أن يوسوس أو يوحى في قلبه شيئا ضربه بها ضربة الى آخر الخبر.

5 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) قال ابو محمد الحسن العسكري ذكر عند الصادق عليه السّلام الجدال في الدين وان رسول الله والائمة المعصومين عليهم السّلام قد نهوا عنه فقال الصادق عليه السّلام : لم ينه عنه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن اما تسمعون قول الله تعالى. (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وقوله تعالى («ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الى ان قال الصادق عليه السّلام ولقد حدثني أبى الباقر عن جدي على بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين بن على سيد الشهداء عن على بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليهم انه اجتمع يوما عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أهل خمسة أديان اليهود والنصارى والدهرية والثنوية ومشركو العرب الى ان قال عليه السّلام. ثم أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله على الدهرية فقال وأنتم فما الذي دعاكم الى القول بأن الأشياء لا بدء لها وهي دائمة لم تزل ولا تزال ، فقالوا لأنا لا نحكم الا بما نشاهد ولم نجد للأشياء محدثا فحكمنا بأنها لم تزل ولم نجد لها انقضاء وفناء فحكمنا بأنها لا تزال ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فوجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبدا لا بد؟ فان قلتم ، انكم وجدتم ذلك أنهضتم لأنفسكم انكم لم تزالوا على هيئتكم وعقولكم بلا نهاية ولا تزالون كذلك ولئن قلتم هذا دفعتم العيان وكذبكم العالمون الذين يشاهدونكم؟ قالوا : بل لم نشاهد لها قدما ولا بقاء أبدا لأبد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم صرتم بان تحكموا بالقدم والبقاء دائما لأنكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضائها اولى من تارك التميز لها مثلكم فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع لأنه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبدا لأبد ولستم تشاهدون الليل والنهار وان أحدهما بعد الاخر؟ فقالوا : نعم ، فقال : أترونهما لم يزالا ولا يزالان؟ فقالوا : نعم فقال أفيجوز عندكم اجتماع الليل والنهار! فقالوا : لا ، فقال صلّى الله عليه وآله : فاذا ينقطع أحدهما عن الاخر فيسبق أحدهما ويكون الثاني جاريا بعده قالوا كذلك هو فقال : فقد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل ونهار ولم

__________________

(1) المرزبة : عصية من حديد :

الصفحة 697 من 787