الخمر وقد سماه الله رجسا وجعلها من عمل الشيطان ، وقد قلت ما قلت ، فيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا؟ فأنزل الله : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) الاية فهذا لمن مات وقتل قبل تحريم الخمر ، والجناح هو الإثم على من شربها بعد التحريم.
354 في الكافي يونس عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : الحد في الخمر ان شرب منها قليلا أو كثيرا ، قال : ثم قال أتى عمر بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر وقامت عليه البينة ، فسأل أمير المؤمنين عليه السّلام فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ليس على حد أنا من أهل هذه الآية (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) قال فقال على عليه السّلام لست من أهلها ان طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون الا ما أحله الله لهم ، ثم قال على عليه السّلام ان الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.
355 في مجمع البيان وروى ان قدامة بن مظعون شرب الخمر في أيام عمر بن الخطاب فأراد عمر ان يدر عنه الحد ، فقال على عليه السّلام : أديروه على الصحابة فان لم يسمع أحدا منهم قرأ عليه آية التحريم فادرؤا عنه الحد ، وان كان قد سمع فاستتيبوه وأقيموا عليه الحد ، فان لم يتب وجب عليه القتل.
356 في الكافي على بن إبراهيم عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله سبحانه وتعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ) قال : حشر عليهم الصيد في كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله به.
357 على بن إبراهيم عن حماد بن عيسى وابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ) قال : حشرت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم.
358 في مجمع البيان (تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ) قيل فيه أقوال أحدها :




