مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 661 من 787

داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ* كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) الى آخر الاية.

313 في تفسير العياشي عن محمد بن بن الهيثم التميمي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) قال : اما انهم لم يكونوا يدخلون مداخلتهم ولا يجلسون مجالستهم ولكن كانوا إذا لقومهم [ضحكوا في وجوههم] وأنسوا بهم.

314 في تفسير على بن إبراهيم (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ويأتون النساء أيام حيضهن ، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين الكفار (تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ) الى قوله : (وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ) فنهى الله عزوجل ان يوالي المؤمن الكافر الا عند التقية.

315 في مجمع البيان وقال أبو جعفر عليه السّلام اما داود عليه السّلام فانه لعن أهل ايلة لما اعتدوا في سبتهم ، وكان اعتداؤهم في زمانه ، فقال اللهم البسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين (1) فمسخهم الله قردة ، واما عيسى فانه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ، ثم كفروا بعد ذلك ، قوله : (تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) وقال أبو جعفر عليه السّلام يتولون الملوك الجبارين ، ويزينون لهم أهواءهم ليصيبوا من دنياهم.

316 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى) فانه كان سبب نزولها انه لما اشتدت قريش في أذى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة أمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يخرجوا الى الحبشة ، وأمر جعفر بن أبي طالب ان يخرج معهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى ركبوا البحر ، فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة

__________________

(1) الحقو : موضع شد الإزار وهو الخاصرة.

الصفحة 661 من 787