فلما نزل قال ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة ان أمات الله محمدا أو قتله ان لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا ، فجاؤا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحلفوا انهم لم يقولوا من ذلك شيئا ولم يردوه ولم يهموا بشيء في رسول الله صلّى الله عليه وآله فأنزل الله (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا) ان لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله (وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) من قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله (وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) فرجع رسول الله صلّى الله عليه وآله الى المدينة وبقي بها المحرم ونصف من صفر لا يشتكي شيئا ثم ابتدأ به الوجع الذي توفى فيه صلّى الله عليه وآله.
300 فحدثني أبى عن مسلم بن خالد عن محمد بن جابر عن أبى مسعود قال قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما رجع من حجة الوداع : يا ابن مسعود قد قرب الأجل ونعيت الى نفسي ، فمن لك بعدي؟ فأقبلت أعد عليه رجلا رجلا فبكى صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم قال ثكلتك الثواكل فأين أنت عن على بن أبي طالب لم تقدمه على الخلق أجمعين؟ يا ابن مسعود انه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الامة أعلام فأول الاعلام لواء الأعظم مع على بن أبي طالب والناس جميعا تحت لوائى ينادى مناد هذا الفضل يا ابن أبي طالب.
301 حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابن سنان عن أبى عبد الله عليه السّلام قال لما امر الله نبيه صلّى الله عليه وآله أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) في على بغدير خم فقال من كنت مولاه فعلى مولاه فجاءت الأبالسة الى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رؤسهم فقال إبليس ما لكم؟ فقالوا ان هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء الى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس كلا ان الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني ، فأنزل الله على نبيه. (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) الاية. ال عز من قائل (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ).
302 في مجمع البيان قال ابن عباس جاء جماعة من اليهود الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا ألست تقربان التوراة من عند الله؟ قال بلى قالوا فانا نؤمن بها ولا نؤمن بما عداها فنزلت الاية.




