مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 641 من 787

وانهم ممن قال الله : «الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ».

246 عن سليمان بن هارون قال : قال الله : لو ان أهل السماء والأرض اجتمعوا على ان يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا ، ولو ان الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم من أهله ، ثم قال اما تسمع الله يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ) قال الموالي (1).

247 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) قال : هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) نزلت في القائم وأصحابه الذين (يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ).

248 في مجمع البيان وروى عن على عليه السّلام انه قال يوم البصرة ، والله ما قوتل أهل هذه الاية حتى اليوم وتلا هذه الاية ، وروى ابو السحق الثعلبي في تفسيره بالإسناد عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى فيجعلون عن الحوض (2) فأقول : يا رب أصحابى [أصحابي] ، فيقال : انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى

249 واختلف فيمن وصف بهذه الأوصاف منهم قال عياض بن غنم الأشعري : لما نزلت هذه الاية أومى رسول الله صلّى الله عليه وآله الى أبى موسى الأشعري فقال : هم قوم هذا

250 وروى ان النبي صلّى الله عليه وآله سئل عن هذه الاية فضرب بيده على عاتق سلمان

__________________

(1) كذا في النسخ لكن في المصدر في حديث بعده : «المولى» مفردا ، والظاهر وقوع السقط من النساخ فراجع تفسير العياشي ج 1 : 326.

(2) اى ينفون ويطردون عنه.

الصفحة 641 من 787