مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 630 من 787

الرجم على من أحصن؟ قال ابن صوريا ، نعم والذي ذكرتني به لو لا خشية ان يحرقني رب التوراة ان كذبت أو غيرت ما اعترفت لك ولكن أخبرنى كيف هي في كتابك يا محمد؟ قال : إذا شهد اربعة رهط عدول انه قد ادخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة وجب عليه الرجم ، فقال ابن صوريا. هكذا انزل الله في التوراة على موسى فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. فما ذا كان أول ما ترخصتم به أمر الله؟ قال. كنا إذا زنى الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فكثر الزنا في اشرافنا حتى زنى ابن عم ملك لنا فلم نرجمه ثم زنى رجل آخر فأراد الملك رجمه فقال له قومه. لا حتى ترجم فلانا يعنون ابن عمه. فقلنا : تعالوا نجتمع فلنصنع شيئا دون الرجم على الشريف والوضيع فوضعنا الجلد والتحميم وهو ان يجلدوا أربعين جلدة ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويجعل وجوههما من قبل دبر الحمار ويطاف بهما ، فجعلوا هذا مكان الرجم ، فقالت اليهود : يا ابن صوريا ما أسرع ما أخبرته به وما كنت بما اتينا عليك بأهل ، ولكنك كنت غائبا فكرهنا ان نغتابك ، فقال : انه انشدنى بالتوراة ولولا ذلك لما أخبرته به ، فأمر بهما النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فرجما عند باب مسجده ، وقال : انا أول من أحيى أمرك إذا ماتوه ، فانزل الله سبحانه فيه : (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) فقام ابن صوريا فوضع يديه على ركبتي رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم قال : هذا مقام العائذ بالله وبك أن تذكر لنا الكثير الذي أمرت ان تعفوا عنه ، فأعرض النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عن ذلك الى قوله : فلما أرادوا ان ينهضوا تعلقت بنو قريضة ببني النضير فقالوا : يا محمد إخواننا بنو النضير أبونا وأحد وديننا واحد ونبينا واحد إذا قتلوا منا قتيلا لم يقيدونا وأعطونا ديته سبعين ووسقا من تمر ، وإذا قتلنا منهم قتيلا قتلوا القاتل وأخذوا منا الضعف مائة وأربعين ووسقا من تمر ، وإذ قتلنا منهم قتيلا قتلوا القاتل وأخذوا منا الضعف مائة وأربعين وسقا من تمر وان كان القتيل امرأة قتلوا بها الرجل منا والرجل منهم الرجلين منا وبالعبد الحر منا ، وجراحاتنا على النصف من جراحاتهم ، فاقض بيننا وبينهم فأنزل الله في الرجم والقصاص الآيات

193 في تفسير على بن إبراهيم قوله (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ

الصفحة 630 من 787