الحرم يحدث أصحابه حتى قال : أتدري أى يوم قتل نصف الناس؟ فأجابه أبو جعفر عليه السّلام فقال : أو ربع الناس يا طاوس فقال : أو ربع الناس فقال : تدري ما صنع بالقاتل؟ فقلت : ان هذه لمسئلة ، فلما كان من الغد غدوت على أبى جعفر عليه السّلام فوجدته قد لبس ثيابه وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني بالحديث قبل أن اسأله فقال : ان بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل [اى واحدة] يلبس المسح (1) موكل به عشرة أنفار كلما مات رجل منهم أخرج أهل القرية بدله فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب ، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد ، وفي الحر الماء الحار ، قال فمر عليه رجل من الناس فقال له من أنت يا عبد الله؟ فرفع رأسه ونظر اليه ثم قال اما ان تكون أحمق الناس واما ان تكون اعقل الناس انى لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألنى أحد غيرك من أنت ، ثم قال يزعمون انه ابن آدم قال الله عزوجل : (مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) ولفظ الاية خاص في بنى إسرائيل ومعناه جار في الناس كلهم.
142 في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال ان قابيل ابن آدم معلق بقرونه في عين الشمس تدور به حيث دارت في زمهريرها وحميمها الى يوم القيامة فاذا كان يوم القيامة صيره الله الى النار.
143 عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال ذكر ابن آدم القابيل قال فقلت له ما حاله امن أهل النار هو؟ فقال سبحان الله ، الله اعدل من ذلك ان يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الاخرة.
144 عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السّلام قال ان ابن آدم الذي قتل أخاه كان قابيل الذي ولد في الجنة.
145 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أبان بن تغلب قال قال طاوس اليماني لأبي جعفر عليه السّلام هل تعلم اى يوم مات ثلث الناس؟ فقال يا أبا عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط انما أردت ربع الناس ، قال وكيف ذلك؟ قال كان آدم وحوا وقابيل وهابيل ،
__________________
(1) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر. والمسح : البلاس.




