104 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه أهوال القيامة وفيه : فيقام الرسل فيسألوا عن تأدية الرسالات التي حملوها الى أممهم فأخبروا انهم قد أدوا ذلك الى أممهم ، وتسأل الأمم فيجحدوا كما قال الله : (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) فيقولون : (ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ) فتشهد الرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيشهد بصدق الرسل وتكذيب من جحدها من الأمم ، فيقول كل امة منهم : بلى قد جاءنا بشير ونذير والله على كل شيء قدير اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسلاتهم وكذلك قال الله تعالى لنبيه : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على أفواههم وان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.
105 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام في كلام طويل : وقال عزوجل (وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) جعل التوكل مفتاح الايمان والايمان قفل التوكل وحقيقة التوكل الإيثار وأصل الإيثار تقديم الشيء بحقه ، ولا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الإيثارين ، فان آثر معلول التوكل وهو الكون حجب به وان آثر معلول علة التوكل وهو الباري سبحانه بقي معه.
106 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام حديث طويل وفيه قال : قال على عليه السّلام لعمر بن الخطاب في أول جلوس ابى بكر : يا ابن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله تقدم لأرينك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم التفت الى أصحابه فقال : انصرفوا رحمكم الله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواي موسى وهارون إذ قال له أصحابه (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) والله لا دخلته الا لزيارة رسول الله صلّى الله عليه وآله أو لقضية أقضاها فانه لا يجوز لحجة اقام رسول صلّى الله عليه وآله ان يترك الناس في حيرة.
107 في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أحدهما عليهما السّلام ان رأس المهدي (1) يهدى الى موسى بن عيسى على طبق ، قلت : فقد مات هذا وهذا؟ قال : فقد قال الله
__________________
(1) المراد من المهدي هو المهدي العباسي.




