تعالى ، (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى) وقال عزوجل (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ)
111 في أصول الكافي باسناده الى محمد بن سلم بن شهاب قال ، سئل على بن الحسين عليه السّلام اى الأعمال أفضل عند الله عزوجل؟ فقال : ما من عمل بعد معرفة الله عزوجل ومعرفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل من بغض الدنيا وان لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا فأول ما عصى الله به الكبر وهي معصية إبليس حين ابى واستكبر وكان من الكافرين ، ثم الحرص هي معصية آدم وحوا حين قال الله عزوجل لهما : (كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) فأخذا ما لا حاجة بهما اليه ، فدخل ذلك على ذريتهما الى يوم القيامة ، وذلك ان أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به اليه.
112 في عيون الاخبار باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول الله أخبرنى عن الشجرة التي أكل منها آدم وحوا ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروى انها الحنطة ، ومنهم من يروى انها العنب ، ومنهم من يروى انها شجرة الحسد؟ فقال : كل ذلك حق ، قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال : يا أبا الصلت ان شجرة الجنة تحمل أنواعا ، وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا ، وان آدم لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له وبإدخال الجنة ، قال في نفسه ، هل خلق الله بشرا أفضل منى؟ فعلم الله عزوجل ما وقع في نفسه ، فناداه ارفع رأسك يا آدم وانظر الى ساق عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر الى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا اله الا الله محمد رسول الله على بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم عليه السّلام : يا رب من هؤلاء؟ فقال عزوجل : هؤلاء من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ، ولا السماء ولا الأرض ، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم ، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهى عنها ، وتسلط على حوا لنظرها الى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم ، فأخرجهما الله تعالى من جنته وأهبطهما عن جواره الى الأرض.
113 في مجمع البيان : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) اى لا تأكلا منها ، وهو المروي




