مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 584 من 787

قال ، البهيمة هنا الولي والانعام المؤمنون.

14 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَلَا الْقَلائِدَ) قال : يقلدها النعل التي قد صلى فيها ، قوله : (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) قال : الذين يحجون البيت.

15 في مجمع البيان (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ) الى قوله ، (شَدِيدُ الْعِقابِ) قال ابو جعفر عليه السّلام ، نزلت هذه الآية في رجل من بنى ربيعة يقال له الحطم ، وقال السدي ، اقبل الحطم بن هند البكري حتى أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وحده وخلف خيله خارج المدينة فقال ، الى ما تدعو؟ وقد كان النبي صلّى الله عليه وآله قال لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بنى ربيعة يتكلم بلسان شيطان ، فلما أجابه النبي صلّى الله عليه وآله قال ، أنظرني لعلى أسلم ولى من أشاوره فخرج من عنده ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر فمر بسرح (1) من سروح المدينة فساقه وانطلق به وهو يرتجز ويقول.

قد لفها الليل بسواق حطم  

 

ليس يراعى إبل ولا غنم  

ولا بجزار على ظهر وضم  

 

باتوا نياما وابن هند لم ينم  

بات يقاسيها غلام كالزلم  

 

خدلج الساقين ممسوح القدم (2)  

ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا ، فأراد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان يبعث اليه فنزلت هذه الآية : (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) وهو قول عكرمة وابن جريح.

16 وفيه واختلف في هذا فقيل هو منسوخ بقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) عن أكثر المفسرين ، وقيل لم ينسخ من هذه السورة شيء ولا من هذه الاية ، لأنه يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال الا إذا قاتلوا عن ابن جريح وهو المروي عن أبى جعفر عليه السّلام.

__________________

(1) السرح : الماشية.

(2) الحطم : الراعي الظلوم للماشية والوضم : خشبة الجزائر التي يقطع عليها اللحم وقاسى الألم : كابده وعالج شدته والزلم : السهم لا ريش عليه والخدلج : الممتلئ الساقين وسمينهما.

الصفحة 584 من 787